الإسماعيلية هي واحدة من الفرق الإسلامية الشيعية التي لعبت دورًا مهمًا في التاريخ الإسلامي، حيث تميزت بعقائدها الفريدة وتنظيمها السري أحيانًا. تعود جذور الإسماعيلية إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، الذي يعتبرونه الإمام السابع، خلافًا للإمامية الاثني عشرية التي تعترف بموسى الكاظم خلفًا لجعفر الصادق. الإسماعيليةتاريخهاوعقائدهاوأثرهافيالعالمالإسلامي
التاريخ المبكر للإسماعيلية
ظهرت الإسماعيلية كفرقة مستقلة في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي)، حيث آمن أتباعها بإمامة إسماعيل بن جعفر ثم ابنه محمد بن إسماعيل. ومع مرور الوقت، تطورت الحركة الإسماعيلية إلى عدة فروع، أبرزها الفاطميون الذين أسسوا دولة قوية في شمال إفريقيا ثم مصر، حيث حكموا لقرون وأسسوا مدينة القاهرة وجامع الأزهر.
العقائد والمبادئ الأساسية
تؤمن الإسماعيلية بوجود معاني باطنية (باطن) للقرآن الكريم إلى جانب المعاني الظاهرة (ظاهر)، ويعتقدون أن الأئمة معصومون ويمتلكون معرفة إلهية خاصة. كما أن لهم نظامًا دينيًا هرميًا يشمل "الدعاة" الذين ينشرون التعاليم بين العامة.
من أهم مبادئ الإسماعيلية:
- الإمامة: يعتبرون الإمام حجة الله على الأرض ووريثًا لرسالة النبي محمد (ص).
- التأويل الباطني: يرون أن النصوص الدينية تحمل معاني خفية لا يفهمها إلا المختصون.
- العدل الإلهي: يؤمنون بعدل الله المطلق وحكمته في كل شيء.
الفروع الإسماعيلية الرئيسية
انقسمت الإسماعيلية إلى عدة فرق، أهمها:
1. النزارية: اتبعت الإمام نزار بن المستنصر بالله، ويعتبر الآغا خان زعيمهم الروحي اليوم.
2. المستعلية: اتبعت الإمام المستعلي بالله، وانقسمت لاحقًا إلى الطيبية (البهرة) الذين يعيشون في الهند واليمن.
الإسماعيلية في العصر الحديث
لا تزال الإسماعيلية موجودة حتى اليوم، حيث يتركز أتباعها في دول مثل الهند وباكستان وسوريا واليمن. ويقود الطائفة النزارية الآغا خان الرابع، الذي يدير شبكة من المؤسسات التعليمية والخيرية حول العالم.
الإسماعيليةتاريخهاوعقائدهاوأثرهافيالعالمالإسلاميختامًا، تمثل الإسماعيلية جزءًا مهمًا من التراث الإسلامي، حيث جمعت بين الفكر الديني العميق والتأثير السياسي والاجتماعي عبر التاريخ. وعلى الرغم من الاختلافات بينها وبين الفرق الإسلامية الأخرى، إلا أنها تظل شاهدًا على تنوع المذاهب الإسلامية وثرائها الفكري.
الإسماعيليةتاريخهاوعقائدهاوأثرهافيالعالمالإسلامي